الثلاثاء، 5 أغسطس 2008

حوارخليل ابراهيم خليل مع القاصة صبيحة شبر

المبدعة صبيحة شبر: حوار اجراه الاديب المصري خليل ابراهيم خليل
تحية طيبة
هذه هى اسئلة الحوار :
س _ نود فى البداية نتعرف على المولد والنشأة ؟ والمسير العلمى ؟
ولدت في مدينة صغيرة في العراق ، تحيطها البساتين الجميلة ، تنتشر رائحة الورود الزاهية في فصل الربيع ، وتنعش النفس ، نشأت في اسرة متدينة كثيرا ، تحرص على القيام بالفرائض الإسلامية ، وتنشئ أولادها وبناتها على الأخلاق الحميدة ، ومساعدة الناس المظلومين ، والوقوف بجانبهم ، كنت الابنة الكبرى في الأسرة ، لهذا تمتعت بحب أبوي وحرصهما الكبير على رعايتي ، في السنة الثالثة الابتدائي ، رحلت أسرتي إلى بغداد ، حيث اختلف الوضع الاجتماعي
س _ من الذى اكتشف بداية موهبتك الادبية ؟
في المدرسة وفي درس الإنشاء اكتشفت المعلمة ،قدرتي في الكتابة ، وكانت تحرص على قراءة مواضيعي أمام الطالبات ، في تحية رفع العلم ، التي تجرى صباح كل خميس
س : ماذا تحميل الطفولة من ذكريات ؟
الطفولة ، احمل عنها الكثير من الذكريات السعيدة ، كان يخيل لي أنني املك الدنيا ذلك الوقت ، انشد الأناشيد ، ارسم ، اعمل من الورق المقوى بيوتا لأسر سعيدة ، كثيرة الأبناء ، وأخيط من الورق الملون ، فساتين جميلة لأختي التي تصغرني ببعض السنوات
مادور الأسرة ودروك ودور المجتمع فى تنمية موهبتك ؟
للأسرة دور كبير ، وقفت بجانبي ، وشجعتني على القراءة وصقل مواهبي ، كما ان للصديقات وتشجيعهن دافع كبير حداني الى مواصلة الكتابة ، كان ابي يحفزني على القراءة والكتابة ، كما كنا نؤلف الجمعيات الادبية ، ونقم بتبادل الكتب فيما بيننا ، والكتابه عما قراناه
هل تتذكرين اول ماخطه قلمك من ابداع ؟ ومتى كان ذلك ؟
أثناء الدراسة الابتدائية ، وحين كنت في السنة الرابعة الابتدائي ، كنت احرص على الكتابة ، فيقوم الكبار بالاستماع الى ما اكتبه ، وفي تلك الأثناء كانوا يشجعون على حسن الإلقاء ، كنت اكتب مقالاتي ، ثم أقرأها على مسامع الطالبات والمعلمات ومديرة المدرسة ، وكانت المكافأة لي ان يهدوني مجموعة من الكتب
هل اصقلت موهبتك بالدراسة المتخصصة ؟
نعم ، درست في كلية الآداب ، قسم اللغة العربية في جامعة بغداد ، رغبة في الحصول على الدراسة المتخصصة التي تعينني في صقل كتابتي ، والتعرف على الأدب العربي الجميل ، في عصوره المتعددة ، عصر ما قبل الإسلام – عصر صدر الإسلام – العصر الأموي- العصر العباسي- العصور المتأخرة ، العصر الحديث ، ورغم أنني كمت متفوقة في الدروس العلمية ، وكنت أحب كثيرا مادة الرياضيات بفروعها الحساب والهندسة والجبر ، فكنت أحرز على الدرجات النهائية في تلك المواد ، وكان الجميع يتوقعون أنني سوف اختار الدراسة العلمية ، ولكن نصيحة مدرستي الأستاذة( إحسان الملائكة) وهي شقيقة الشاعرة المعروفة ( نازك الملائكة) بان اختار الفرع الأدبي ، وأتخصص باللغة العربية ، جعلني اختار دراسة العربية لما فيها من جمال ،
انت تكتبين القصة القصيرة والرواية فأيهما الأقرب الى قلبك ؟
اكتب القصة القصيرة والمقالة والرواية ، والبحث والنقد الأدبي ، وكل من هذه الأنواع ، لها خصوصيات يجب ان تتبع ، رغم إنها جميعا من أنواع النثر الفني ، أحيانا أكون ميالة الى كتابة القصة القصيرة ، وحين أقوم بتجسيد الفكرة أولا ، أباشر في نقلها على الورق ، وأحيانا تكون رغبتي في كتابة المقالة او النقد الأدبي حين اقرأ نصا يثير بي الإعجاب
لقد تحدث الشاعر والناقد والقاص الكبير محمد الشحات محمد المنتديات ودورها فى الشبكة العنكبوتية فما قولك عن ذلك وهل كانت الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) فعالة فى نشر إبداعك ؟
نعم ، لم استطع الحصول على صحيفة ورقية ، تنشر كتاباتي ، رغم اني كنت كاتبة منذ عام 1960 ، حين نشرت في الصحافة العراقية ، وأصدرت مجموعتي الأولى ( التمثال) عام 1976 من مطبعة الرسالة في الكويت ، الا أنني قد توقفت عن الكتابة بعض الوقت ، مما جعلني منسية في الأوساط الأدبية ، وحين أردت النشر مرة أخرى ، لم تنشر لي إلا ثلاثة مطبوعات ورقية ، أحداها جريدة( الفينيق) الأردنية ومجلة ( القصة) المصرية وجريدة ( الميثاق) المغربية
نود التعرف على الجمعيات والاتحادات الأدبية التى تنتمى لها صبيحة شبر؟
مؤسسة تراي الثقافية – جمعية جمع المؤنث الثقافية في المغرب – اتحاد كتاب النت العرب – الهيئة الإدارية لجمعية الرافدين الثقافية العراقية في المغرب- - جمعية واتا للمترجمين واللغويين والمبدعين- - رابطة الكاتب العربي- جمعية واتا للمغاربة

وماذا عن الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها ؟
كرمت عام 2006 من قبل مؤسسة مريسة بمناسبة صدور مجموعتي القصصية ( امرأة سيئة السمعة) وكرمت مطلع عام 2007 من قبل الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ، وفي نفس العام من قبل جمعية ( جمع المؤنث) الثقافية – كما كرمت من قبل منتدى انانا في عام 2008
حدثينا عن أسرتك الزوج والأولاد وتعليمهم وهل لدى احد من الأبناء بعض المواهب ؟
زوجي شاعر ورسام ، وابنتي تحب الرسم ، الا إنها لاتمتلك الصبر الضروري له ، وقد اختصت بدراسة الفلسفة وعلم النفس ، أما ابني فقد كان يمتلك مقدرة في الرسم ، سرعان ما اندثرت حين لم تجد من يعتني بها ، ويوليها الاهتمام اللازم ، وقد اختص بدراسة علوم الحاسوب

هل الزواج والأسرة أثرت على إنتاجك الأدبي بالسلب او الإيجاب ، وكيف ؟
استطيع ان أقول ان الزواج اثر علي بالسلب في بداية حياتي الزوجية ، فانا أم عاملة ، وعملي يتطلب ان اخرج كل يوم ، مما يجعلني أؤجل القيام بمتطلبات الأولاد والأسرة ، وكما ان حاجة الأولاد الكبيرة ، الى الأم أثناء الطفولة ، تجعلها لاتلبي نداء الكتابة بسرعة ، وتظل بجانب أطفالها الصغار ، حتى يهرعوا الى النوم ، ثم تستجيب لداعي الكتابة ، الذي يكون في أغلب الأحيان قد ولى غاضبا
هل زرت بعض الدول ؟ وهل تخبين السفر ؟ وماقولك عن السفر والترحال سواء داخل النفس البشرية او خارج حدود الوطن ؟
أحب السفر كثيرا ، ولكن الفرصة لم تتح لي بالسفر كثيرا ، زرت الكويت ومكثت فيها طويلا ، كما زرت الأردن وسوريا ، وانا الآن مقيمة في بلاد المغرب الجميلة ، وزرت بلغاريا واسبانيا التي أجدها ساحرة الجمال ، تجمع بين المشرق والمغرب في وشائج رائعة
هل المرأة المبدعة فى المغرب بلد الإقامة وفي العراق الوطن والمولد فعالة فى الحياة الأدبية والثقافية ؟
المرأة المغربية تتمتع بكثير من الحقوق ، التي أجد ان المراة العراقية الآن محرومة منها ، بسبب الظروف المؤلمة التي يعاني منها البلد ، ونتيجة الحرية التي تتمتع بها المرأة المغربية ، فإنها تبدع في كل مجالات الأدب ، الشعر والقصة والرواية ، وقد قطعت المبدعة المغربية شوطا كبيرا في مجال الإبداع ، والمرأة العراقية ، رغم الظروف الصعبة التي تتعرض لها ، الا انها تساهم بفعالية في الحياة الثقافية ، وهناك الكثير من المبدعات العراقيات في مجال الأدب بفرعيه الشعري والنثري ، كما إنها تبدع أيضا في مجال الفنون من مسرح ورسم
نود التعرف على قصة او امرا ما أثار داخلك الإبداع فكتب فلمك ؟ وماذا كتب قلمك ؟
أمور الحياة كثيرة ، غربتي عن الوطن ، وابتعادي عن ربوعه الجميلة وعن حنان الأهل ، والظروف الصعبة التي يعيشها العراق اليوم ، جعلتني أحيا والعراق في قلبي ، احمله معي أينما ذهبت ، أتحدث معه شاكية همومي
لمن تقرأ المبدعة صبيحة شبر؟
كنت سابقا قارئة نهمة لأمهات الكتب ، العربية والمترجمة ، الأدبية والسياسية والدينية ، وتلك التي تتحدث عن علم النفس او علم الاجتماع ، والكتب التاريخية أيضا ، اما الآن ، فان ميلي الى النت ، وقضاء الكثير من الوقت فيه ، جعلني عاجزة عن القيام بذلك النوع ، من القراءات الواسعة الذي كنت أتفوق فيه على أقراني ، لم اكن مسئولة في عمل او بيت ، وكانت اهتماماتي جلها في قراءة أنواع مختلفة من الكتب ، والتحدث عنها مع الصديقات
وما هو العمل الأدبي او الكتاب بصفة عامة الذي قرأته صبيحة شبر ؟ ولماذا ؟
فرأت الكثير ، نجيب محفوظ – العقاد – الزيات – المنفلوطي – غائب طعمة فرمان- طه حسين- محمد عبد الحليم عبد الله- تورجنيف- مكسيم جوركي-دستويفسكي- اميل زولا- المتنبي- المعري – التوحيدي- الجاحظ- امرؤ القيس
ماقول المبدعة صبيحة شبر فى الفن بين الماضى والحاضر ؟
الفن عموما في تقدم الرسم والنحت والموسيقى ، ولكن الغناء العربي ، أفضل الاستماع الى القديم منه ، السيدة كوكب الشرق – محمد عبد المطلب- محمد عبد الوهاب- فيروز- مائدة نزهت ، الأغاني العراقية القديمة بصوت فرقة الإنشاد ، كما أحب المقامات
هل المبدع والكاتب فى عصر تعدد وسائل النشر يعد محظوظا ؟
نعم يعد محظوظا ، لأنه استطاع ان يوصل إبداعه الى الكثير من القراء ، ليحكموا له او عليه ، وينصفوه ، بعد أن كان النشر حكرا على بعض الناس ، في النت الآن نستطع ان نجد كل أنواع الكتابات ، الغث منها والسمين ، الجيد عالي المستوى والرديء الهابط ، السامي والمثير للغرائز
اذا ذهبت المبدعة صبيحة شبر الى مكتبة وأرادت ان تشترى بعض الكتب فما هى تلك الكتب ومن هم الكتاب التى تحرصين على قراءة كتبهم ؟
اشتري الكثير ، ومن الكتب التي تبدو متناقضة فيما بينها كثيرا ، يهمني ان اقرأ في الوجودية والماركسية أيضا مع الاختلاف الكبير بينهما ، اقرأ الكتب الدينية ، كما احرص على قراءة كتب الإلحاد -
من يهز وجدان المبدعة صبيحة شبر من اهل الطرب ومن قراء القران الكريم ؟
احب الاستماع الى السيدة فيروز في كل الأوقات تقريبا ، كما أحب ان اسمع ام كلثوم وفريد الأطرش ، كل المقرئين للقران الكريم احبهم
نود التعرف علي إنتاجك الأدبي الصادر في مطبوعات حتي الآن ؟
عما تدور قصص وروايات صبيحة شبر .. امرآة سيئة السمعة ـ التمثال ـ لائحة الاتهام تطول ؟
( التمثال) مجموعة قصصية صدرت عام 1976 ، كنت في الكويت حينئذ ، لكني لم أجرب الغربة بعد ، كنت في أسرتي والدي والوالدة والإخوة والأخوات ، كنت اعمل في التعليم ، لكني غير مسئولة عن الأسرة ، كنت ازور بلدي ( العراق) مرتين كل عام ، وأحيانا حين أرغب في العطل والمناسبات ، ( امرأة سيئة السمعة) صدرت أواخر عام 2005 ، كنت في المغرب ، بعيدة عن الوطن ، لااستطيع السفر ، راتبي قليل جدا ، مما يضطرني الى البحث عن عمل اضاقي ، وكان لي أولاد صغار ، بحاجة الى العناية ، والسهر على طلباتهم ( لائحة الاتهام تطول) صدرت في بداية عام2007 كبر الأولاد حينها ، ولكنهم لم يعملوا بعد ، فهم محتاجون لي اقتصاديا ، تغير وضع الوطن كثيرا ، تراجع الى الوراء في مختلف الأصعدة
استطيع ان أزوره من حين لآخر ، ولكني أعود ممزقة ، من هنا نرى اختلاف بيئة المجموعات الثلاث ، والإنسان ابن البيئة كما يقول علماء الاجتماع ، فمن الطبيعي ان تختلف مواضيع القصص ، وان تتعزز اللغة لان تجربتي قد قويت ، خلال الفترة الطويلة التي كنت اكتب فيها
هل الغربة أثرت عليك بالسلب ام الإيجاب ؟
الغرية نوعان ، نوع تشعر به وأنت في وطنك ، حين لايفهمك احد ، او لاتستطيع الكتابة بوضوح ، فتلجأ الى الرمز ، والغربة الثانية حين تضطرك الظروف الى مغادرة الوطن الحبيب ، فتنظر اليه من بعيد مشتاقا ، تحن اليه دون ان تستطيع ،التعبير عن ذلك الشوق الكبير ، يمكنني ان أقول ان الغربة لها وجهان الأول ايجابي ، حين تتعرف الى حضارات أخرى ، وتتعايش مع أناس جدد ، صحيح أنهم من نفس معدنك العربي ،الا أنهم قد يختلفون عنك في أنهم يتمتعون ببعض الحريات ، أنت محروم منها ، والسلبي انك تجد نفسك بعيدا عن أحبابك الذين يقدمون لك الحب ، دون ان يأخذوا منك شيئا ، وهكذا الحياة تعلمنا باستمرار
لقطات من الحياة مازالت بخلدك حتي الآن فما هي ؟
كثيرة هي اللقطات التي ما زالت بخاطري حتى الآن ، اذكر أول يوم ذهبت فيه الى المدرسة ، وكأنه أمس ، واذكر ذلك الاحتفال الكبير الذي عمله لي أهلي حين أخبرتهم المعلمة أنني ختمت القران ، دون ان يتأكدوا ،
هل أنت مع من يقولون ان الرواية أصبحت فن العربية الأول ؟
الأدب أنواع ، الشعر الوجداني والمسرحي والملحمي ، والنثر أنواع ، المقالة والمقامة ، والقصة والمسرحية والرواية والخطبة ، والرسالة ، لماذا ينحسر احد الأنواع الأدبية منها ؟ ليبقى نوع واحد ؟ الرواية والقصة القصيرة : نوعان جميلان من النثر الفني ، والقاريء يحبهما معا ، لما يقدمانه له من متعة وفائدة ، جمل جميلة ، وانتقاء للألفاظ وعناية بالمعنى ، ورغبة في إفادة القاريء ، انا شخصيا أحب الاثنين ، كما أحب المقالة أيضا والنقد الأدبي والرسالة
هل تحلمين بتحويل بعض قصصك الي مسلسلات تلفزيونية او أفلام سينمائية ؟
احلم كثيرا ، ان تحول قصصي الى أفلام ومسلسلات ، كما أحب ان تترجم الى اللغات العالمية مثل الانجليزية والفرنسية ، لقد أسعدني كثيرا ان بعض الكتاب الاصدقاء قد اعجبوا ببعض قصصي وترجموها الى الفرنسية والانجليزية والايطالية ، مثل القاصة بديعة بنمراح ، والمبدع جمال الجلاصي والمبدعة أسماء غريب ، وأنا اشكرهم كثيرا على هذا العمل الجميل ، المشكلة التي أواجهها الآن قبل ان استرسل في الأحلام ، هي طباعة كتبي ، حيث تكلفني مبلغا كبيرا ، وحين أتمكن من تدبير هذا المبلغ ، أواجه بمشكلة اكبر وهي التوزيع ـ تظل كتبي أمامي ، ساخرة من جهدي الضائع في كتابتها ، لماذا يحرص الكاتب على الطباعة ؟ أليس من اجل ان يطلع عليها القراء ؟ وحين تبقى في المنزل ؟ تذهب الجهود هدرا ، أحرام ام حلال هذا ، ان احلم بالأمر البسيط ، فلا يتحقق لي ؟
اذا آخذتينا في جولة سياحية وثقافية الي العراق والمغرب فماهي التفاصيل التي تقدميها لنا وللقراء ؟
البلدان جميلان ، يمكننا ان نبتدئ بالمغرب الساحر ، كل ما فيها جميل بني ملال ،حيث الشلالات البديعة اوزورت ، مدينة طنجة الساحرة وليلي – فاس ومراكش
أنا اقيم بالرباط ، واجدها مكانا هادئا ، يحلو العمل فيه والتمشي في أسواقها ، والجلوس في مقاهيها الواقعة على شواطيء البحر ، ما اجملها من مناطق
والعراق بأمكنته التاريخية الجميلة ، حضارات بابل وآشور وأكد وسومر ، يمكن ان نبتدئ الى الشمال الحبيب ، الموصل الحدباء وذرى كردستان ، ثم نعرج على بغداد ام الحضارة ، ومكتباتها الزاخرة بأمهات الكتب ، ثم نرى البصرة ثغر العراق ، ونرى المدن التاريخية التي تبين تنوع العراق مثل كربلاء
اتمنى ان تكون ظروف العراق طبيعية ، فنسافر في رحلة ، ونطلع على معالم البلاد الجميلة التي أغوت الكثير بالعدوان عليها
رسائل توجهها صبيحة شبر الى كل من :
الامة العربية
تكفي الفرقة التي انتم فيها ، عليكم ان تتوحدوا
العراق
خلاصك أيها البلد الحبيب في توحد أبنائك ، وتضامنهم في مشروع شامل ، يضع مصلحة البلاد في المستوى الأول من الاهتمامات
المغرب
بلاد حباها الله بالجمال ، أتمنى ان اقضي عمري متنقلة بينها وبين العراق
مصر
أتمنى ان أزورها ، هي بلد الحضارة والسباقة في ميادين العلم والأدب
المواهب الواعدة
اطلعوا على الأدب وانهلوا من منابعه ، واستمعوا الى نصائح المجربين

المراة
عليها ان تأخذ فرصتها في العلم والتطور والا تعتمد على غيرها
أستاذك
لك التقدير والاحترام انك بصرتني بالصالح من الأمور ونهيتني عن الطالح
والدتك ووالدك
عليكما رحمة الله يا اعز الناس
أسرتك
بالصبر والكفاح نصل الى المنى
فماذا تكتبين فى هذه الرسائل ؟
إبداع لصبيحة شبر تعنز به وتود فى الختام ان تقدمه لنا فما هو ؟
إني اكتب رواية الآن ، ويسعدني كثيرا ان أقدمها للقاريء حين أتمكن من الانتهاء منها
ماهو السؤال الذى لم نطرحه وكنت تتمنين ان نطرحه ؟ وماهى اجابتك عليه ؟
لايوجد الان في ذهني
اختي صبيحة
تحية طيبة
شكرا جزيلا اخي الكريم على هذا الحوار الجميل
هذه هي الاسئلة ومن حقق ان تضيفي ما تحبين
مع اطيب تحياتى
ابراهيم خليل ابراهيم

حوار مع القاصة صبيحة شبر : بقلم صابر الفيتوري

حوار مع القاصة صبيحة شبر
هناك مشكلة في الطباعة والتوزيع تمتد على معظم بلاد العرب
النساء في المغرب يتمتعن بعدد من الحريات ليس لها مثيل في بلدي
حاورها : صابر الفيتوري

كاتبة من العراق كتبت القصة مبكرا ,عاشت في مناخات عربية كثيرة, من الكتاب الذين لم تآكلهم الحروب بل العكس أزكت فيهم قصص التحدي للواقع المؤلم ,فأنجزوا قصصا إنسانية من واقع الحياة , وكنوع من التحدي وخوفا من ان ينالها البطش ورغبة منها ان تسهم في خير بلدها العراق كتبت تحت اسم " نورا محمد " لتجعل من اسمها المشتق من الصبح نورا لكنها تخلت عن الفكرة ولتكون جزء من الواقع , من مجموعاتها القصصية " التمثال " و" وامرأة سيئة السمعة " وننتظر منها تجربة إبداعية جديدة بالمشاركة هي " الزمن الحافي " وهي نقلة من القصة إلى الرواية ..

* هل تخصصك في اللغة العربية أسهم إلى حد ما في رفد تجربتك الأدبية خصوصا انك نشرتي تقريبا في ذات السنة التي تخرجت فيها ؟
تخصصي في دراسة اللغة العربية في جامعة بغداد ، أسهم كثيرا في رفد التجربة الأدبية ، ومع إننا قد اطلعنا على الأدب العربي طيلة عصوره المختلفة في دراستنا الثانوية ، إلا إن الدراسة الجامعية ، لها فضل كبير في استيعابنا لهذا الأدب الجميل ، الذي جاءت به الأقلام العربية ، منذ عصر ما قبل الإسلام ، ومرورا بعصر صدر الإسلام ، فالعصر الأموي والعباسي والعصور المتأخرة ، ثم العصر الحديث ، كانت كتب المنهج الدراسي جنبا إلى جنب الكتب الحديثة ، التي وصلتنا عن طريق الترجمة ، وبذلك عرف الكاتب انه لابد من الاهتمام برافدين معا ، هما رافد التراث ورافد المعاصرة
* كانت لك تجربة في الكتابة باسم مستعار هو " نورا محمد " عبر الصحافة الكويتية ما هي الأسباب وراء ذلك ؟
كتبت المواضيع السياسية باسم مستعار ( نورا محمد) إدانة لما كان يجري في العراق من حرب مستمرة ضد حرية الفكر والاعتقاد ، وتهجير بعض الناس من وطنهم ، لأنهم يعارضون الحكومة ، كما إن زج جيشين قويين من اقوى جيوش المنطقة ، في حرب طويلة ، دامية ، لاتنفع أحدا وهي الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت طويلا، وكلفت الدولتين والشعبين ، ثمنا باهضا من الأرواح والثروات ، كان يجب ان تستغل في الحياة ، وبناء مستقبل زاهر ، لاتأكله الحروب ، لماذا قامت تلك الحرب ؟ كي تضعف اقوى دولتين في المنطقة وتبدد الثروات خدمة للمصالح الامبريالية ، لقد قامت الحرب بدعوى الدفاع عن شط العرب ، التي تنازلت عنه القيادة العراقية بعد ذلك
* هل ما يزال واقع المراة العربية بائس ويحتاج لمزيد المطالبة بالحقوق ؟
أرى ان واقع المرأة العربية يتدهور ، ويتراجع إلى الخلف ، لننظر الى دولة مثل العراق كانت كبيرة ، وتتمتع بكثير من الثروات التي حباها الله بها ، المرأة في العراق ، كانت تتمتع ببعض الحقوق ، مثلا الرواتب لم يكن فيها تمييز ، الرجل يتقاضى كما تتقاضى المرأة اذا قاما بعمل واحد ، وكانت لهما نفس المؤهلات ، من خبرة وشهادة ، كانت الأسرة العراقية قوية متماسكة ، الآن ماذا حصل ؟ ، حدثت الحروب الطويلة لتفترس أرواح الرجال والنساء ، وتتسبب في كثير من العاهات ، وتؤدي الى ترمل العديد من النساء ، ويتم الآلاف من الأطفال ، أصبحت المرأة العراقية تقوم بعمل الرجل والمراة معا ، ان كانت تجد هذا العمل ، مما يسبب إرهاقها ، وتعبها ، وإنها تعيش بائسة ، بعيدة عن حنان الزوج او الأخ او الابن او الحبيب ، ومعروف ما تسببه المعاناة النفسية من أمراض عديدة وخطرة ، أصبحت تعاني منا النساء العراقيات ، المطالبة بحقوق المرأة لاتتضمن الحقوق المالية فقط ، وانما الحقوق المعنوية ، الحق في العمل والضمان الصحي ، والأسرة المتكاتفة ، والسفر ، والحق في اتخاذ القرار ، فالمرأة في العالم العربي كله ، حتى ان تسلمت حقيبة الوزارة مثلا ، هل لها حرية اتخاذ القرارات في وزارتها ؟ أبدا ، واجد انه حتى الرجال محرومون من هذا الحق في بعض بلداننا العربية
* لا يقدم لنا العراق نماذج إبداعية سردية كثيرة ذات حضور و انتشار كبير إنما يقدم الشعراء الكبار فقط إلى أي حد هذا الكلام صحيح ؟
قد يكون هذا الكلام صحيحا في النصف الأول من القرن العشرين ، ففي هذا التاريخ قدم العراق نماذج رائعة من شعراء خالدين وكبار ، ولكن بعد هذا التاريخ بدأت الروايات العراقية تهل علينا وتثبت جدارتها ويمكن لي ان اذكر الروائي العراقي غائب طعمة فرمان وفؤاد التكرلي ، وقد يكون سبب عدم معرفة القاري العربي بالروايات العراقية ، ان السلطة لم تبرزها بسبب الوجهة السياسية التي يحملها كاتبها عن الحياة والناس والحوادث المعينة
* فيما بين "التمثال "و" امرأة سيئة السمعة" فترة توقف طويلة ما هي أسباب هذا التوقف الذي جاء كأنه يقول أن تجربتك الأدبية قد انتهت ؟
طبعت ( التمثال) عام 1976 في الكويت ، كنت في فترة استقرار حينذاك ، خرجت من العراق في بداية عام 1979 ومهما يكن شعور الراحة في غير وطنك الأصلي الا انه يبقى ناقصا ، وهنا يمكن لي ان أبين الفارق الكبير بين عمل المرأة وعمل الرجل ، الاثنان يعملان نفس العمل ، فإذا ما عادا إلى المنزل تنهمك المرأة في أعمال البيت من غسل وتنظيف وتسوق ، وتربية للأولاد وتوجيههم ، وأحيانا تساعدهم في الدراسة وفهم التمارين ، ويذهب الرجل إلى كتابه أو إبداعه ، بالإضافة الى إنني كنت اكتب تحت اسم مستعار وإنني أيضا أبالغ في الاهتمام بصغاري ، وأكثر من مراقبتهم وتنفيذ مطاليبهم ، كل هذه العوامل جعلتني ارجيء التفكير في طباعة مجموعة ثانية
* من الذين تناولوا إبداعك الشاعر والناقد "وديع العبيدي " متحدثا عن المنظور الاجتماعي في قصصك هل استطاع النقد ان يقترب من عوالمك القصصية ؟
تناول إبداعي الكثيرون منهم الشاعر والناقد ( وديع العبيدي) والشاعر ( جواد وادي) والمبدع( زياد جيوسي) والروائي ( فيصل عبد الحسن) والباحثة ( فدوى شكري) والناقدة ( زهور كرام) والأديب ( عبد السلام المودني) والشاعر الأديب ( جمال الجلاصي) ، واجد ان النقد اقترب كثيرا من العوالم القصصية
* هل يعزز زواج المبدع من المبدعة تجربة كلا الطرفين ؟
هذا يعود الى طبيعة الشخصيتين ، ما نلمسه في حياتنا الواقعية ، عدم وجود التعاون بين المبدعين ، أكثر الأحيان ان كتب لهما الحياة في بيت مشترك واحد ، أما ان يتزوج المبدع من آخر مثقف ، يفهم طبيعة الإبداع ورهافة المبدع وحساسيته ، فيمكن ان ينتجا حيا ة زاخرة بالإبداع الجميل ، وعموما لايمكن التعميم في هذه المسالة ، لكل حياة خصوصيتها ، ولكل إنسان صفاته الخاصة التي تميزه عن بقية خلق الله ،و تمثله هو وحده ولا تنسحب بالضرورة على غيره من الناس
* ما هي مشاريعك الأدبية القادمة ؟
عندي مشاريع كثيرة ، مجموعة قصص رابعة ، انتظر طباعتها ، ولكن أين ؟ لاأدري ، هناك مشكلة في الطباعة والتوزيع تمتد على معظم بلاد العرب ، ما ان نتمكن من طباعة كتاب صغير ، مع ما يحمله ذلك الحلم من أعباء مالية كثيرة ، فان التوزيع يشكل هما كبيرا ، فالذي ننتهي من طباعته ، يظل راكدا أمامنا ، وماذا ينتظر الأديب من طبع كتبه ؟ أليس قراءتها من قبل القاريء العربي ؟ أفكر في كتابة رواية ، وقد انتهيت من كتابة رواية مشتركة مع أديب وروائي العراقي عنوانها ( الزمن الحافي) تطبع في العراق
* الرواية تربعت علي اهتمام الجميع صحافة وقراء وجوائز هل يمكن اعتبار ان الرواية ستقضى علي وجود القصة وهل من خوف علي القصة من الرواية ؟
لكل فن من فنون الأدب ميزاته المتعددة ، من قصة ورواية وأقصوصة ورسالة وخطبة ، وكل منها يتمتع بالصفات الجمالية التي يتميز بها الإبداع النثري ، لكنها تختلف بالطريقة والأسلوب الذي يلجأ إليه الكاتب للتعبير عن رأيه ووجهة نظره ، وما يحمل من عواطف ومشاعر ، للرواية جماليتها وللقصة القصيرة روعتها ، المهم هو القدرة على جذب القاريء وتقديم الكلمة السامية ، والتعبير النبيل والارتفاع بذائقة القاريء ، الذي يجد الكثير من الأدب الهابط وله سوق رائجة ، الذي أريد قوله ان لكل جنس أدبي مميزاته الجميلة بحيث لاتجعله يطغى على الفنون الأخرى ، ويسلب منها القراء ، لقد وجدت اهتماما كبيرا في القصة القصيرة جدا وهي ومضة شديدة الكثافة ، تعبر عن حياتنا تعبيرا ذكيا
* إلى من تدينين في تأسيسك الثقافي بمعني آخر بمن تأثرتِ ؟
نشأت في أسرة متدينة ، تهتم بعلوم القران وتفسيره ، كما ان كثرة مطالعاتي جعلت الكتب اليسارية في يدي ، تلك التي تهتم بالفقراء ، أيام الشباب ، كنا نكون الجمعيات الأدبية ، فنتبادل الكتب فيما بيننا ، ونصدر المجلات الحائطية ، في العراق تشجيع على القراءة ، لم أجد ما يضاهيه في بلد عربي اخر ، في كل منطقة سكنية مكتبة عامة ، نستعير منها الكتب لقاء ثمن رمزي ، يعيدونه لنا حين نرجع لهم الكتاب المستعارة ، لهذا فان قراءاتي متعددة ، لم تكن على منهج ثابت ، يمكن ان أقرأ الكتب الدينية والتراثية في نفس الوقت الذي أقرأ فيه لسارتر مثلا او كامو
* هل يمكنك أن تجرى لنا مقارنة بين بعض المناخات العربية التي عشت فيها من منظورك الخاص ؟
عشت في طفولتي في مدينة صغيرة ، تكثر فيها البساتين ، في الربيع تكون رائحة الورود منتشرة في المدينة ، الاهتمام بالدين كان سائدا ، والمحافظة على التقاليد والعادات الجميلة ، الأسرة كانت متكاتفة وقوية ، كلنا كنا معا ، ابي كان يساعد امي حين يجد ان أعمالها ثقيلة عليها وكانت هي ربة منزل ، الأم كانت لها المنزلة الكبيرة حيث تحظى بالاحترام والتقدير ، عرفت في تلك البيئة ان الإسلام قد منح النساء الكثير من الحقوق ، انتقلنا الى بغداد حين كنت في السنة الثالثة الابتدائية ، أسرتي بقيت كما هي ، محافظة على ذلك الترابط الجميل ، مع ان الأعباء زادت على والدي ، لان عددنا كان كبيرا وهو المعيل الوحيد ، في بغداد نمى حبي للقراءة وشغفي بها ، وتنوعت القراءات من فلسفة وعلم نفس واجتماع وأدب وفن ، بدأت انشر في الصحافة في السنة السادسة الابتدائية ، يمكن ان نستنج من هذا الكلام ان العراق شعب محافظ على التقاليد والعادات الايجابية ، مناضل ، مضحي من اجل القيم التي يؤمن بها ، في ذلك الوقت لم أكن أبالي بالاقتصاد ، كان الوالد يوفر كل شيء ، رغم انه كان يمر أحيانا بأزمات مالية.
في الكويت كنا نتمتع ببحبوحة من العيش كما يقولون ، الحريات السياسية موجودة اذا ما قورنت بما هو موجود في العراق ، البضائع متوفرة وبأثمان منخفضة ، الضمانات الصحية ، والعلاج المجاني ،،كان العراق يفقد تدريجيا تلك الحقوق بسبب الحروب ، عشت آمنة في الكويت رغم أنني بعيدة عن الوطن الحبيب الذي أعشقه ، وبعيدة عن الأصدقاء الذي لهم نفس اهتماماتي
في المغرب ـ أتيت أول الأمر سائحة ، فأعجبني منظر البلاد الساحر ، طبيعة خلابة وأشجار وبحار ، وحرية اجتماعية لم تكن موجودة في بلدي ، النساء يتمتعن بعدد من الحريات ليس لها مثيل في بلدي ، حيث يحرم حتى الرجال
· حديثينا عن مجموعتك " امرأة سيئة السمعة " ؟
( امرأة سيئة السمعة) مجموعة قصصية صدرت أواخر عام 2005 من ( وكالة الصحافة العربية) القاهرة ، في مائة صفحة من الحجم المتوسط ، تتضمن أربع عشرة قصة قصيرة ، هي : إليك عني يا همومي- المهجرة- سأعود بعد ساعة – امرأة سيئة السمعة- الوشاية – المطاردة- البناية- الانتظار – الطاعون – ساق للبيع- مجلس العزاء- وليمة – أعياد الربيع- حفلة عيد الميلاد
كتب المقدمة للمجموعة القاص والروائي العراقي( فيصل عبد الحسن)
وكتب نقدا عنها الأديب والناقد العراقي ( وديع العبيدي) متحدثا عن المنظور الاجتماعي في قصص المجموعة